أحمد بن محمد المقري الفيومي

347

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

و ( صموتا ) و ( صماتا ) فهو ( صامت ) و ( أصمته ) غيره وربما استعمل الرباعي لازما أيضا و ( الصامت ) من المال الذهب والفضة و ( إذنها صماتها ) والأصل و ( صماتها كإذنها ) فشبه ( الصمات ) بالإذن شرعا ثم جعل إذنا مجازا ثم قدم مبالغة والمعنى هو كاف في الإذن وهذا مثل قوله ( ذكاة الجنين ذكاة أمه ) والأصل ذكاة أم الجنين ذكاته وإنما قلنا الأصل ( صماتها كإذنها ) لأنه لا يخبر عن شيء إلا بما يصح أن يكون وصفا له حقيقة أو مجازا فيصح أن يقال الفرس يطير ولا يصح أن يقال الحجر يطير لأنه لا يوصف بذلك فصماتها كإذنها صحيح ولا يصح أن يكون إذنها مبتدأ لأن الإذن لا يصح أن يوصف بالسكوت لأنه يكون نفيا له فيبقى المعنى إذنها مثل سكوتها وقبل الشرع كان سكوتها غير كاف فكذلك إذنها فينعكس المعنى وشئ ( مصمت ) لا جوف له وباب ( مصمت ) مغلق صماخ الأذن الخرق الذي يفضي إلى الرأس وهو السمع وقيل هو الأذن نفسها والجمع ( أصمخة ) مثل سلاح وأسلحة صيمرة كورة من كور الجبال المسمى بعراق العجم والنسبة ( صيمري ) على لفظها وهي نسبة لبعض أصحابنا وهي مثال فيعلة بفتح الفاء والعين قاله البكري وجماعة وزاد المطرزي فقال وضم الميم خطأ و ( صيمرة ) أيضا بلد صغير من تلك البلاد و ( صومر ) مثال جوهر شجر الصمع لصوق الأذنين وصغرهما وهو مصدر ( صمعت ) الأذن من باب تعب وكل منضم فهو ( متصمع ) ومن ذلك اشتق ( صومعة ) النصارى والجمع ( صوامع ) وقلب ( أصمع ) ذكي وبه سمي الرجل و ( الأصمعي ) الإمام المشهور نسبة إلى ( أصمع ) وهو جده الأعلى الصمغ ما يتحلب من شجر العضاه ونحوها الواحدة ( صمغة ) والجمع ( صموغ ) مثل تمر وتمرة وتمور و ( أصمغت ) الشجرة بالألف أخرجت صمغها والعربي منه ( صمغ ) الطلح ويقال هي المسماة بأم غيلان و ( صمغ ) رأسه ( بالصمغ ) ( تصميغا ) مثل لبده به صمت الأذن ( صمما ) من باب تعب بطل سمعها هكذا فسره الأزهري وغيره ويسند الفعل إلى الشخص أيضا فيقال ( صم ) ( يصم ) ( صمما ) فالذكر ( أصم ) والأنثى ( صماء ) والجمع ( صم ) مثل أحمر وحمراء وحمر ويتعدى بالهمزة فيقال ( أصمه ) الله وربما استعمل الرباعي لازما على قلة ولا يستعمل الثلاثي متعديا فلا يقال ( صم ) الله الأذن ولا يبنى للمفعول فلا يقال ( صمت )